تسجيل الدخول
قائمة الفنانين
Encyclopedia of Modern Art and Arab World
موســــوعة الفـن الحديـــث والعالــم العربـــي
قائمة الفنانين

الجيلالي الغرباوي

جيلالي الغرباوي
Jilali Gharbaoui
 
ولد سنة 1930 في جرف الملح، منطقة سيدي قاسم، المغرب؛ توفي في 8 نيسان/ أبريل 1971 في باريس، فرنسا.
<img alt="" src="/BioPics/Signatures/Gharbaoui,-Jilali.jpg" style="BORDER: 0px solid; ">
Jilali Gharbaoui

​​​​بقلم الدكتورة هوليداي باورز
ترجمة الدكتورة وفاء زين العابدين

سيرة الفنان​

تابع الجيلالي الغرباوي دروساً في الرسم في أكاديمية الفنون عندما كان لا يزال طالباً في الثانوية في مدينة فاس. وبفضل دعم الكاتب أحمد الصفريوي، مدير الفنون الجميلة في الرباط، تمكن من الحصول على منحة للدراسة في مدرسة الفنون الجميلة في باريس حيث كان يدرس أيضاً جان سوفربي، وكان غالباً ما يزور مرسم لا غراند شوميير. تعلّم سنة إضافية في روما، وكان يعود أحياناً كثيرة إلى باريس، وقد تمّ تعريفه في صالون كومباريزون سنة 1959 من قبل بيير رستاني على أساس أنه من "جماعة  اللاشكليين". تأثر بشكل خاص بالأسلوب الهولندي الكلاسيكي بعد زيارة إلى أمستردام في العام 1962. كان الغرباوي يعاني من اضطراب نفسي حاد، وقد استقبله الكاهن دوني مارتان في دير تومليلين الواقع في جبال الأطلس الأوسط مرات عديدة. في أواخر الستينيات، اشترى مجمّع الأعمال الفنية عبد الرحمَن السرغيني قسماً كبيراً من أعماله ومرسمه. على غرار فنانين مغربيين آخرين في ذلك الزمن، كان الدافع وراء تعدد أسفار الغرباوي هو نقص البنية التحتية والدعم في مجال الفنون في المغرب، وقد تحدث عن هذه المسائل بصراحة في الصحافة، كما في صفحة "استمارت وأسئلة" من المجلة اليسارية "سوفل" في العام 1967. وعُثر على جسد الغرباوي مسجى على مقعد عام في ساحة شان دو مارس سنة 1971. نقل جثمانه إلى المغرب بفضل أندريه مالرو ودفن في فاس.

لعب الغرباوي، خلال فترة حياته القصيرة، دوراً هاماً في تأجيج الجدالات حول الحداثة في المغرب، فهو يعتبر، إلى جانب أحمد الشرقاوي، أحد رواد الحداثة هناك. وفي حين كان الغرباوي يشعر بأن فنه متأثر بعمق بالمغرب، وخاصة بألوان الأرض المغربية، لم يكن ذلك بالشكل المباشر والواضح كما في أعمال الشرقاوي. ثابر العديد من الفنانين المغربيين المعاصرين، مثل فريد بلكاهية ومحمد المليحي، على ربط جذور تجريداتهم الحداثية بعلامات ورموز الثقافة البصرية المغربية، غير أن الغرباوي، على خلاف معاصريه، أبعد نفسه عن تلك النقاشات مركزاً عمله على الحركة في ضربة الفرشاة بحد ذاتها. وعلى الرغم من أنه عمل في مجالي النحت والرسم الزيتي، فهو معروف على الأكثر لألوانه الحية وضربات فرشاته العنيفة في رسم تجريدات إيمائية على القماش والورق والخشب. تمثل أعمال الغرباوي الأولى الأسلوب التجريدي الهندسي نسبياً أو تركز عليه، لكنه من السهل التعرف على أعماله الأخيرة من خلال النمط الثابت المتمثل بأعمال تجريدية طليقة تركز على حركة الفرشاة. تبرز اللوحات عمداً أثر يد الفنان وغالباً ما تبدو عليها بنية بارزة من جراء طبقات الألوان السميكة مما يسلط الضوء على تفاعل الألوان والخطوط بالإضافة إلى الجسم المادي للرسم الزيتي بحد ذاته.

عرض الغرباوي أعماله خلال حياته على نطاق واسع في المغرب كما في دول أخرى مثل مصر وفرنسا وهولندا والولايات المتحدة والبرازيل. شارك أيضاً كعضو في "جماعة اللاشكليين" في معرض تجول في كل من اليابان والمكسيك وألمانيا. بوشر منذ التسعينيات بشكل خاص بالأحتفاء بأهمية الغرباوي الفنية من خلال عدد من المعارض والكتب، فقد خصّه معهد العالم العربي بمعرض استعادي سنة 1993 ونشرت ياسمينة الفيلالي في الرباط دراسة حوله بعنوان "Fulgurances Gharbaoui" (وميض الغرباوي)، في السنة ذاتها. جرى إضافة إلى ذلك انتاج فيلم حول الغرباوي بطلب من الفيلالي ومعهد العالم العربي أنجزته فاتن صفي الدين. في داخل المغرب، استضاف كل من متحف بنك المغرب (2011) وفيلا الفنون/ مؤسسة أومنيوم شمال أفريقيا الثقافية (أونا) في الرباط والدار البيضاء (2010) معارض استعادية لأعماله.

المعارض

معارض فردية مختارة

2011​ ​"نظرات على أعمال الجيلالي الغرباوي"، متحف بنك المغرب، الرباط، المغرب​
1993 ​"الغرباوي"، معهد العالم العربي، باريس، فرنسا​

    

    ​​

معارض جماعية مختارة

1985 ​"19 رساماً من المغرب"، المركز الوطني للفن المعاصر، غرونوبل، فرنسا​
1961 ​لقاء دولي للفنانين، الرباط​
1959 ​بينالي الفنانين الشباب، باريس​

    

الكلمات الدالة

التجريدية الإيمائية، الفن المغربي الحديث، مجموعة اللاشكليين، تومليلين.

المراجع

الجيلالي الغرباوي، صفحة "Fiches et Questionnaires" (استمارات وأسئلة)، مجلة سوفل. العددين 7 و8، الفصول 2 ـ 3 ـ 4، 1967، ص. 53 ـ 55.

خليل مرابط، "Peinture et Identité: L'expérience marocaine" (الرسم الزيتي والهوية: التجربة المغربية)، باريس، لارماتان، 1989.

عزوز تنيفاس، "Jilali Gharbaoui: Voyage au bout du rêve, 1930-1971" (الجيلالي الغرباوي: رحلة إلى نهاية الحلم، 1930 ـ 1971)، الرباط: مرسم، مجموعة "نظرات مائلة"، 2007.

فريد الزاهي، إشراف، "نظرات على أعمال الجيلالي الغرباوي"، الرباط: بنك المغرب، 2012.

مراجع إضافية

ياسمينة الفيلالي، "Fulgurances Gharbaoui" (وميض الغرباوي)، الرباط: مؤسسة أونا، 1993.

 أعمال فنية

 فيديو

 صور

​​